السيد محمد حسين الطهراني
151
معرفة الإمام
المذكور في أوّلها عن السيّد تاج الدين بن مُعَيَّة بسندين مختلفَين عن الشيخ الطوسيّ . ولمّا كانت رواية الشيخ عن السيّد الأجلّ متعذّرة لا محالة ، لأنّ السيّد الأجلّ - كما تفيد قرائن زمن الرواة عنه - كان في النصف الثاني من القرن السادس ، والشيخ الطوسيّ توفّي في النصف الثاني من القرن الخامس ( ولد سنة 385 ه - ، وتوفّي سنة 460 ه - ) لهذا لا يمكن أن يروي الشيخ عن السيّد بهاء الشرف إلّا أن يكون المراد من عبارة السند المذكور في أوّل ( الصحيفة » الأشخاص المتأخّرين الذين كانوا قبل السيّد الأجلّ . وهذا الاحتمال حسن . إذ - مضافاً إلى أنّ عندنا طريقة الشيخ في رواية « الصحيفة » عن غير بهاء الشرف - إنّ هاتين الروايتَين عن تاج الدين بن مُعَيَّة تُشعران بروايته عن هذا الطريق أيضاً . ولهذا يبلغ مجموع الرواة عن السيّد الأجلّ لحدّ الآن ، وعن الرواة السابقين عن طريقه ثلاثة عشر . رابعاً : لا ينحصر سند « الصحيفة » بالسيّد الأجلّ بهاء الشرف . ذلك أنّها رويت عن طريقٍ غيره بأسناد لا تُحصى . وقد أورد العلّامة محمّد تقي المجلسيّ الأوّل بخطّه شرحاً يدور حول رواية « الصحيفة الكاملة » عن مشايخه رضوان الله عليهم ، وذكره المجلسيّ الثاني في « بحار الأنوار » . قال المجلسيّ ضمن الصورة 41 : رواية أخرى للوالد العلّامة « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » عن مشايخه رضوان الله عليهم وهي بخطّ الوالد العلّامة . ويروى المجلسيّ الأوّل هنا روايات عديدة بسنده المتّصل بالشهيد ، والعلّامة وابن طاووس ، وغيرهم . وبخاصّة يروي بسنده المتّصل تسع عشرة رواية حول « الصحيفة » يصل سندها إلى شيخ الطائفة محمّد بن